محمد جواد مغنية
146
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : اللبس - بفتح اللام - الاختلاط وعدم الظهور والوضوح . والخيط : الضرب . ويقال ، يخبط خبط عشواء لمن يتصرف في الأمور على غير بصيرة . والعاشي والأعشي : ضعيف البصر . وذرت الريح التراب : أطارته . والهشيم : النبت اليابس المتكسر . وكل ما يتجر به يسمى سلعة . الإعراب : جاهل خبر ثان لهو ، وخباط صفة جاهل ، ومثله ولا مليء . وبإصدار متعلق بمليء ، وما بلغ مجرور بالإضافة ، ومذهبا مفعول يرى ، وجهالا حال من واو يعيشون ، وضلالا حال من واو يموتون ، وفيهم خبر مقدم ليس ، وسلعة اسمها ، وأبور صفة لسلعة ، وبيعا تمييز ومثله ثمنا . المعنى : ( فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت ) . الراسخون في علم الكتاب والسنة هم المرجع في دفع الشبهات عن دين اللَّه وشريعته ، وحل المشكلات حين تلتبس الآراء ، وتختلف الأهواء ، لأنهم على يقين من معرفة الحق ، أما الجاهل الذي يتسم بسمات أهل العلم وليس منهم فهو عار وشنار على الدين وأهله ، لأنه في ضعفه علما وفهما كنسج العنكبوت ، وما أضعف من يتقي بهذا النسج من العدو وضرباته . ( لا يدري أصاب أم أخطأ ) . جاهل لا يعرف قدره ، ولا يقف عنده ، بل يقتحم الشبهات ، ويقول بالظنة ، ويحكم بالتهمة ( فإن أصاب ) صدفة ورمية من غير رام ( خاف أن يكون قد أخطأ ) لجهله بمدرك الصواب ومواقعه ( وان أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ) لعماه عن أسباب الخطأ وموارده ، ومن أقوال الإمام ( ع ) في الثناء على المؤمن : « يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم » . ( جاهل خباط جهالات ، عاش ركاب عشوات ) . وتومئ صيغة المبالغة